عماد الدين الكاتب الأصبهاني
241
خريدة القصر وجريدة العصر
الفقيه ابن المتقّنة « 1 » مدرس الرّحبة أبو عبد اللّه محمد بن علي بن محمد بن الحسن « 2 » تأدّب على الشيخ أبي منصور بن الجواليقي « 3 » ، وله معرفة بالأدب ، إلّا أنّ اشتهاره بالفقه أكثر . هو فقيه فاضل من أصحاب الشافعي رضي اللّه عنهم « 4 » ، مدرّس بالرّحبة . أنشدني الشيخ « 5 » الفقيه أبو الفتح نصر بن عبد الرحمن الفزاري « 6 » الإسكندري قال : أنشدني الشيخ العالم أبو عبد اللّه محمد
--> ( 1 ) في الأصلين بالقاف المشددة ، وفي « ب » بالفتحة فوق الشدة . وعند ياقوت : ابن المتفننة ، وعند السبكي : ابن الميقنة ، وهو لا شك تحريف . والمترجم فقيه شافعي من أهل رحبة مالك مولدا ووفاة وتدريسا تفقه على أبي منصور بن الرزّاز البغدادي وصنف كتبا ومات سنة 577 وقد بلغ ثمانين سنة . انظر معجم البلدان « رحبة » ، وطبقات السبكي « ج 4 ص 89 » . ( 2 ) لم ترد « بن الحسن » في « ب » ، وهي في « ك » في سطر مستقل . وإذا كانت « ب » مأخوذة من « ك » أو عن نسخة وسيطة بينهما فالظن ان الناسخ تجاوز السطر . ( 3 ) تقدمت ترجمته في الجزء الأول . انظر الحاشية الثالثة من الصفحة 310 . ( 4 ) لعلّها في « ك » : عنه . ( 5 ) لم ترد في « ك » . ( 6 ) في الأصلين : الفراري . ترجم له الصفدي في الوافي « مخطوط » فذكر انه : « نصر بن عبد الرحمن بن إسماعيل بن علي بن الحسين بن زياد بن عبد القوي بن عامر بن محمد بن جعفر بن أشعث بن يزيد بن حاتم بن حمل بن بدر الفزاري ، أبو الفتح الإسكندري النحوي . كان شابا فاضلا ذكيا له معرفة تامة بالأدب وصنف كتابا في أسماء البلدان والأمكنة والجبال والمياه كبيرا مليحا في معناه ، وقدم بغداد بعد الستين وخمسمائة ، وسمع بها من شيوخ ذلك الوقت وجالس العلماء وحدث بشيء يسير عن الحافظ أبي القاسم بن عساكر وهو يومئذ حيّ بدمشق ودخل أصبهان . قال ابن النجار وأظنه توفي هناك . ومن شعره : أقلب كتبا طالما قد جمعتها * وأفنيت فيها العين والعين واليدا وأصبحت ذا ضنّ بها وتمسك * لعلمي بما قد صغت فيها منضدا واحذر جهدي ان تنال بنائل * مهين وان يغتالها غائل الرّدى